تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
242
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
لان الحكم الواقعي يصير بعد قيام الامارة مضمحل ولا يكون بعد اضمحلاله فيصير الحكم الذي اشترك فيه الكل ما هو مؤدى الامارة . اما القسم الرابع فلا يكون من اقسام التصويب الباطل لان الحكم المشترك الذي كان للكل لم يضمحل والحكم الواقعي كان باقيا في مرتبة الانشاء . فان قلت إذا كان كل من الحكم الواقعي والظاهري موجودا في زمان واحد فيلزم اجتماع الضدين أو المثلين مثلا إذا كان الحكم الواقعي حراما والحكم الظاهري واجبا فيلزم اجتماع الضدين وان كان كل منهما حراما أو واجبا فيلزم اجتماع المثلين فكيف التوفيق بينهما . قلت لا يلزم اجتماع الضدين ولا اجتماع المثلين بل يكون التوفيق بينهما لان الحكم الذي أدت الامارة اليه يكون فعليا . اما الحكم الواقعي فيكون انشائيا إذا كان الامر كذلك فيثبت التفاوت في المرتبة وهو كاف في دفع اجتماع الضدين والمثلين . كما قال أهل المنطق لا بد لتحقق التناقض بين القضيتين من اتحادهما في أمور ثمانية . وقال شيخنا الأستاذ هذه الوحدات الثمانية هي مشهورة بين المناطقة وبعضهم يضيف إليها وحدة الحمل من ناحية كونه حملا أوليّا أو حملا شايعا وهذا الشرط لازم فيجب للتناقض القضيتين ان يتحدا في الحمل فلو كان الحمل في أحدهما أوليّا وفي الأخرى شايعا فإنه يجوز ان يصدقا معا مثل قولهم الجزئي جزئي اى بالحمل الأولى اعني من حيث المفهوم والجزئي ليس بجزئى اى بالحمل الشائع فان مفهوم الجزئي يكون من مصاديق مفهوم الكلى فإنه يصدق على كثيرين اى في الحمل الشائع يكون الاتحاد من حيث المصداق فمصداق الجزئي لا يمتنع صدقه على كثيرين كزيد وعمرو وبكر هكذا ويضيف إليها وحدة المرتبة فتكون الوحدات عشرة فلا يكون في محل النزاع وحدة المرتبة .